السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

179

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

ينبغي للقاضي أن يجتنب الميل إلى أحد الخصمين لأجل قرابته منه - ولو في ذهنه وخاطره - 600 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل قاضٍ . كان يقضي بالحقّ فيهم . فلمّا حضره الموت قال لامرأته : إذا - أنا - متّ ف أغسليني . وكفّنيني . وضعيني على سريري . وغطّي وجهي . فإنّك لا ترين سوءً . فلمّا مات . فعلت ذلك . ثمّ مكثت - بذلك - حيناً . ثمّ إنّها كشفت - عن وجهه - لتنظر إليه . فإذاً - هي - ب دودة . تقرض منخره . ف فزعت من ذلك . فلمّا كان الليل . أتاها في منامها . فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت : أجل . لقد فزعت . فقال لها : أمّا لئن كنت فزعت . ما كان الّذي رأيت إلّافي أخيك - فلان - . أتاني - ومعه خصم له - فلمّا جلسا إليّ قلت : اللّهمّ اجعل الحقّ له . ووجّه القضاء على صاحبه . فلمّا اختصما إليّ كان الحقّ له « 1 » . ورأيت ذلك بيّناً في القضاء . فوجّهت القضاء له على صاحبه . ف أصابني ما رأيت - لموضع هواي - كان مع موافقة الحقّ ( الكافي ج 7 ص 410 ) . ( راجع : تهذيب الأحكام ج 6 ص 248 والأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 126 المجلس 5 ودعائم الإسلام ج 2 ص 533 وتنبيه الخواطر ج 2 ص 181 وقصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 180 ) .

--> ( 1 ) - في قصص الأنبياء عليهم السلام هكذا : . . . كان الحقّ له ففرحت . فأصابني . . .